هناك العديد من التعريفات للترجمة، أشهرها هو نقل نص من لغة إلى لغة أخرى دون تغيير في المعنى أو الهدف.

وقد اختلف العلماء في تصنيف الترجمة، فالبعض صنفها على أنها علم، والبعض الآخر اعتبرها نوع من أنواع الفن، فسابقاً كانت تعتبر فناً حيث أن المترجم كان الشخص الذي يستطيع الكتابة فقط، ولكن مع تطور العصور وتعدد اللغات أصبحت الترجمة عبارة عن علم له مناهج ومبادئ خاصة به، والاختلاف جاء أيضاً بسبب رؤية البعض للترجمة من جانب أدبي، والبعض الآخر على أنها موهبة، ويقول البعض أنها جمع ما بين الموهبة والعلم.

يمكن تقسيم الترجمة إلى قسمين:

  • الترجمة التحريرية

وهي ترجمة النصوص المكتوبة من لغة إلى لغة أخرى في نصوص مكتوبة.

  • الترجمة الشفوية

هي الترجمة التي يقوم فيها المترجم بترجمة ما يسمعه ونقله صوتياً بلغة الأخرى.

تاريخ الترجمة

تعود بداية الترجمة إلى العصور القديمة، ويعتبر بعض المؤرخون أن معاهدة رمسيس الثاني مع الحيثيين تعد بداية الترجمة، ولقد كان للترجمة والكتابة أهمية كبيرة في مصر القديمة، وكذلك كان للكاتب مكانة بارزة في مصر القديمة، حيث تم العثور على تماثيل أثرية تم صنعها من أجل الكتّاب في ذلك الزمان، ويعتبر البعض أن المترجم سابقاً كان هو الكاتب حيث كان يكتب كل ما يقوله الملك ويحوله إلى نصوص مكتوبة.

وكان للترجمة دور مهم في انتشار العلوم المختلفة والأدب بين الشعوب، وإنشاء الترابط بين الشعوب القديمة مثل الشعوب البابلية والآشورية والفرعونية وغيرها.

ومع مرور العصور زادت أهمية الترجمة بشكل كبير مع حكم الرومان للعالم مروراً بالحضارة الإسلامية التي أبدت اهتماماً شديداً بالكتابة والترجمة حتى عصرنا الحالي، حيث أن الترجمة من أهم العلوم التي لم يعد بالإمكان الاستغناء عنها، ولا يمكن قيام مشروع كبير أو اتفاقية بين الدول بدون مترجمين.

مشاكل وصعوبات الترجمة

قبل ذكر أسس الترجمة يجب علينا ذكر بعض صعوبات التي تواجه المترجمين عند الترجمة:

  • الألفاظ

بعض المجردات تشكل مشاكل في ترجمتها فمنها المجردات العامة التي تختلف من حضارة إلى حضارة فيجب مراعاة معناها عند الترجمة، والمجردات الحديثة التي تحمل نفس النطق في اللغات المختلفة فيختلف البعض في كتابتها فالبعض يكتبها بشكلها الأساسي والبعض يقوم بترجمتها، وتشكل المختصرات أيضاً مشاكل عند الترجمة فيجب على الكاتب أن يكون على علم بمختصرات اللغة التي يترجم منها.

  • التركيب

ويواجه المترجم صعوبات في بناء الجملة واختلاف ترتيب الكلمات والأفعال، فهناك اختلاف كبير بين اللغات في ترتيب الأفعال وصياغة الجمل وهذا يعتبره البعض هو أصعب ما يواجهه المترجم.

الخطوات المتبعة للترجمة

  • معرفة موضوع النص المراد ترجمته

يجب على المترجم قبل البداية بالترجمة أن يعلم ما نوع النص (سياسي، اجتماعي، ديني…..).

  • قراءة النص

يجب على المترجم قراءة النص كاملاً قبل البداية بالترجمة، إذ يجب عليه فهم النص ومعناه ليتمكن بعدها من نقله بشكل دقيق.

  • تقمص شخصية الكاتب

يجب على المترجم أن يفهم مشاعر وأحاسيس الكاتب، حيث أن الترجمة الجامدة لا تعطي المعنى الكامل للنص مما يجعل الترجمة حرفية بدون معنى، وهذا ما تجده في مترجم جوجل مثلاً.

  • قراءة النص المترجم وتدقيقه

يجب على المترجم قراءة النص جيداً بعد ترجمته كي يرى ما إذا كان النص مفهوماً ويصل إلى نفس المعنى للنص الأصلي، ففي بعض الأحيان يخرج النص المترجم بروح أخرى لا تعطي نفس المعنى المراد إيصاله.

أسس الترجمة

أسس الترجمة هي قواعد وأساسيات يجب العمل بها، ويجب على المترجم تعلمها من أجل إخراج نص مترجم بشكل دقيق وبدون أخطاء أو فقدان للمعاني، وهنا نذكر بعضاً من أسس الترجمة الواجب توفرها لدى المترجم:

  • الإحاطة الكاملة باللغتين

يجب على المترجم أن يدرس اللغتين بشكل احترافي بحيث يستطيع صياغة الجمل والإلمام بالقواعد جميعهاً.

  • الاطلاع الدائم على القواميس

معرفة قواعد اللغة أمر مهم لتعلمها وإتقانها ولكن حفظ المفردات هو ما يساعد المترجم على ترجمة النص بشكل أسرع وأدق، لذلك على المترجم أن يمتلك قواميس اللغات التي يريد إتقانها ويبقى على اطلاع دائم بها.

  • معرفة ثقافة وتاريخ اللغة

الترجمة الحرفية عادةً ما تجعل النص يفقد قيمته ومعناه، وما يجعل أي مترجم يتجنب هذا الأمر هو اطلاعه على ثقافة البلد وتاريخ اللغة، حيث أنه من الأخطاء الكارثية الشائعة ترجمة بعض الجمل بشكل حرفي من لغة إلى أخرى في حين قد تكون عبارة عن مصطلحات مركبة أو أمثال لها دلالة ومعنى مختلف تماماً.

  • الصبر

من أهم أسس الترجمة الصبر، فبعض النصوص تحتاج إلى ساعات للترجمة حيث يواجه المترجم جمل صعبة الفهم ويحتاج النص للقراءة أكثر من مرة والبحث عن مراجع ومصادر مساعدة.

ونحن في مركز لغات للترجمة نُدرك تماماً أهمية هذه الأسس في عملية الترجمة، ونحرص دائماً على تطبيقها بالشكل الأمثل سواءً في الترجمة التحريرية أو الشفوية وكذلك في الترجمة الفورية، والمهنية العالية التي يتمتع بها فريقنا في لغات هي ما جعلتنا اليوم واحداً من أفضل مراكز الترجمة في تركيا، وخصوصاً في اسطنبول.

اكتب تعليقُا